الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
320
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفيه قال علي بن عاصم : قال أبو حنيفة لزوج امرأة - في قصة معروفة - قبّل أمها بشهوة ، فان نكاح زوجتك ينفسخ . وفيه قال محمد بن الحسن : لو أن رجلا حضر عند الحاكم ، فادّعى « ان فلانة زوجتي » وهو يعلم انهّ كاذب ، وشهد له بذلك شاهدان زورا ، فحكم الحاكم له بها ، حلّت له ظاهرا وباطنا ( 1 ) . وكذلك على قولهم ان رجلا تزوج بامرأة جميلة ، فرغب فيها أجنبي قبل دخول زوجها بها ، فأتى هذا الأجنبي الحاكم ، فادعى انها زوجته ، وان زوجها طلقها قبل الدخول بها ، وشهد له بذلك شاهدان زورا ، وحكم الحاكم بذلك ، نفذ حكمه ، وحرمت على الأول ظاهرا وباطنا ، وحلت للمحتال ظاهرا وباطنا . وفي ( تاريخ بغداد ) : جاء إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة إلى أبي بكر بن عياش ، فضرب ابن عياش يده على ركبتي إسماعيل وقال له : كم من فرج حرام قد أباحه جدك . وفيه عن خالد بن يزيد بن أبي مالك : أحل أبو حنيفة الزنا ، وأهدر الدماء ، أما الدماء فقال لو أن رجلا ضرب رجلا بحجر عظيم فقتله ، كان على العاقلة دية ، وتكلّم - ولم يحسن النحو - فقال : لو ضربه بأبا قبيس كان على العاقلة - إلخ . ولما مدح مساور أبا حنيفة بما مر في شرح « لم يعض على العلم » أجابه بعضهم فقال : إذا ذو الرأي خاصم في قياس * وجاء ببدعة هنة سخيفة اتيناهم بقول اللّه فيها * وآثار مبرزة شريفة فكم من فرج محصنة عفيف * أحل حرامه بأبي حنيفة
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 39 و 40 .